طارق زين العابدين

146

دعوة إلى سبيل المؤمنين

بالنار . . . " ( 1 ) . وذكر ابن حجر عن غير واحد أنه " كان مرجئا خبيثا ، وأنه كان يدعو إليه " ( 2 ) . والراوي عن " الأعمش " عند ابن ماجة وأحمد في طريقه الآخر هو وكيع بن الجراح ، وفيه : أنه كان يشرب المسكر ، وكان ملازما له " ( 3 ) . ثم إن الرواي عن أبي معاوية في أحد طرق البخاري هو : حفص بن غياث ، وهو أيضا من المدلسين ( 4 ) . مضافا إلى أنه كان قاضي الكوفة من قبل هارون ، وقد ذكروا عن أحمد أنه : " كان وكيع صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء هجره " ( 5 ) . أما الحديث عن عروة بن الزبير : فإن عروة بن الزبير ولد في خلافة عمر ، فالحديث مرسل ، ولا بد أنه يرويه عن عائشة . وكان عروة من المشهورين بالبغض لأمير المؤمنين عليه السلام - كما عرفت من خبره مع الزهري ، والخبر عن ابنه - حتى إنه حضر يوم الجمل على صغر سنه ( 6 ) . وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الإمام والزهراء الطاهرة عليهما السلام ، فقد روى الهيثمي عنه حديثا - وصححه - في فضل زينب بنت رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، جاء فيه أنه كان يقول : " هي خير بناتي " . قال : " فبلغ ذلك علي بن الحسين ، فانطلق إليه فقال : ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص حق فاطمة ؟ ! فقال : لا أحدث به أبدا " ( 7 ) . والراوي عنه ولده " هشام " في رواية البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . . . وهو أيضا من المدلسين ، فقد قالوا : " كان ينسب إلى أبيه ما كان يسمعه من غيره . وقد ذكروا أن مالكا كان لا يرضاه ، قال ابن خراش : بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه

--> 1 - تدريب الراوي 1 : 278 ، وفي طبعة 1 : 328 . 2 - تهذيب التهذيب 9 : 121 . 3 - تذكرة الحفاظ 1 : 308 ، ميزان الاعتدال 1 : 336 . 4 - تهذيب التهذيب 2 : 358 . 5 - تهذيب التهذيب 11 : 111 . 6 - تهذيب التهذيب 7 : 166 . 7 - مجمع الزوائد 9 : 213 .